اللحظات الاخيرة فى حياة الفاروق عمر بن الخطاب
لم تتحقق الدولة الإسلامية بصورتها المثلى في عهد أيٍّ من عهود الخلفاء والحكام مثلما تحققت في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) الذي جمع بين النزاهة والحزم، والرحمة والعدل، والهيبة والتواضع، والشدة والزهد
أقيمت صلاة الفجر وتقدم بهم عمر فكبر
فلما ابتدأ القراءة
خرج عليه المجوسى وفى طرفة عينى عاجله بثلاث طعنات وقعت الأولى فى صدره وألثانية فى جنبه .. والثالثة تحت سرته فصاح عمر ووقع على الارض وهو يردد قوله تعالى . وكان امر الله قدرا مقدورا وتقدم عبد الرحمن بن عوف وأكمل الصلاة بالناس .
أما العبد المجوسى فقد طار بسكينة يشق صفوف المسلمين ويطعن المسلمين يمينا وشمالا حتى طعن ثلاثة عشر رجلا مات منهم سبعة ثم وقف شاهرا سكينه ما يقترب منه احدا إلا طعنه فأقترب منه رجل وألقى عليه رداءا غليظا ..
فقال الحمد لله لا إسلام لمن ترك الصلاة
فاضطرب المجوسى وعلم أنهم قدروا عليه فطعن نفسه وحمل عمر مغشيا عليه إلى بيته وانطلق الناس معه يبكون
وظل مغمى عليه حتى كادت ان تطلع الشمس فلما افاق نظر فى وجوه من حوله ثم كان اول ما سأل أن قال : أصلى الناس ؟ قالو : نعم
فقال : طعنك الغلام المجوسى . ثم طعن معك رهطا ثم قتل نفسه
ثم دعا بماء فتوضأ وأراد أن يقوم ليصلى فلم يقدر .. فاخذ بيد ابنه عبد الله فأجلسه خلفه وتساند إليه ليجلس فجعلت جراحه تنزف دما
قال عبد الله بن عمر والله إنى لاضع أصابعى فما تسد الجرح فربطنا جرحه بالعمائم فصلى الصبح ثم قال : يا ابن عباس انظر من قتلنى
فقال عمر : الحمد لله الذى لم يجعل قاتلى يحاجنى عند الله بسجده سجدها له قط
ثم قال والله لو أن لى ألدنيا كلها لافتديت بها من هول المطلع يقصد الوقوف بين يدى الله تعالى .. فقال بن عباس وإن قلت ذلك فجزاك الله خيرا .. اليس قد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعز بك الدين والمسلمين إذ يخافون فى بمكة ؟
ثم دخل الطبيب على عمر لينظر إلى جرحه فسقاه ماءا مخلوطا بتمر .. فخرج الماء من جروحه فظن الطبيب ان الذى خرج دم وصديد فاسقاه لبنا فخرج اللبن من جرحه الذى تحت سرته .ز فعلم الطبيب ان الطعنات مزقت جسده ..
فقال يا أمير المؤمنين أوص . فما اظنك إلا ميتا اليوم أو غدا فقال عمر : صدقتنى ولو قلت غير ذلك لكذبتك
فلما اسلمت كان إسلامك عزا وظهر بك الاسلام
وهاجرت فكانت هجرتك فتحا ثم لم تغب عن مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتال المشركين ؟
وجاء شاب فقال أبشر يا أمير المؤمنين صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وليت فعدلت .. ثم شهادة فقال عمر : وددت أنى اخرج منها كفافا لا على ولا لى فلما أدبر الشاب فإذا ازاره يمس الارض .. فقال عمر ردو على الغلام ..
ثم قبض وهو عنك راض ووازرت الخليفة بعده وقبض وهو عنك راض ثم وليت بخير ما ولى الناس .. مصر الله بك الامصار .ز ونفى بك العدو .. ثم ختم لك بالشهادة فهنيئا لك
فقال عمر أجلسونى .. فلما جلس قال لابن عباس أعد على كلامك .. فلما اعاد عليه قال : والله إن المغرور من تغرونه .. أتشهد لى بذلك عند الله يوم تلقاه ؟
فقال بن عباس نعم .. ففرح عمر .. وقال : اللهم لك الحمد .. ثم جاء الناس فجعلوا يثنون عليه ويودعونه
وقال له يا ابن اخى ارفع ثوبك فإنه انقى لثوبك واتقى لربك
ثم قال ويل لعمر وويل لأمه إن لم يغفر له .. ثم ضاق به النفس واشتدت عليه السكرات ثم مات رضى الله عنه ودفنوه بجانب صاحبيه .
ثم أشتد الألم على عمر وجعل يتغشاه الكرب ويغمى عليه .. فقال عبد الله بن عمر : غشى على ابى فأخذت راسه فوضعته فى حجرى فأفاق فقال : ضع راسى فى الارض ثم غشى عليه فأفاق ورأسه فى حجرى ..
فقال ضع رأسى على الأرض
فقلت : فهل حجرى والارض إلا سواء يا ابتاه ..
فقال أطرح وجهى على التراب لعل لله تعالى أن يرحمنى فإذا قبضت .. فأسرعوا بى إلى حفرتى ..
فإنما هو خير تقدمونى إليه أو شر تضعونه عن رقابكم
ثم قال ويل لعمر وويل لأمه إن لم يغفر له .. ثم ضاق به النفس واشتدت عليه السكرات ثم مات رضى الله عنه ودفنوه بجانب صاحبيه .
تعليقات
إرسال تعليق